الشيخ المحمودي

291

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إن كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه ؛ وإن كنت واليت عدوّه فأخرج عن ملكه ؛ وإن كنت غير قانع بقضائه وقدره فأطلب ربّا سواه . 386 - [ ما روي عنه عليه السلام في أنّ الاهتمام بالدنيا تضييع للآخرة والاقبال على الآخرة غير ناقص من الرزق المحتوم ] وقال عليه السّلام في أنّ الاهتمام بالدنيا تضييع للآخرة والإقبال على الآخرة غير ناقص من الرزق المحتوم . - على ما رواه الشيخ الفقيه محمد بن علي بن الحسين طيّب اللّه رمسهم - بالإسناد المتقدم آنفا ، في الحديث : ( 385 ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : أمّا بعد فإنّ الاهتمام بالدّنيا غير زائد في الموضوف ؟ وفيه تضيع الزّاد « 1 » والإقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور ؛ وفيه إحراز المعاد ، وأنشد : لو كان في صخرة في البحر راسية * صمّاء ملمومة ملس نواحيها رزق لنفس براها اللّه لآنفلقت * عنه فأدّت إليه كلّما فيها « 2 » أو كان بين طباق السّبع مجمعه * لسهّل اللّه في المرقى مراقيها حتّى يواقي الّذي في اللّوح خطّ له * إن هي أتته وإلّا فهو يأتيها الحديث : ( 15 ) من باب القضاء والقدر ؛ من كتاب التوحيد ؛ ص 272 .

--> ( 1 ) كذا في أصلي . ( 2 ) كذا في أصلي ، والقاعدة تقتضي تأنيث الضمير أي فأدّت تلك الصخرة إلى تلك النفس ؛ وكذا الكلام في الضمير المستتر في قوله : « يوافي » والضمير المجرور باللام بعده لأن مرجعهما لنفس ، والتذكير يمكن أن يكون باعتبار صاحب النفس ، وقوله « مجمعه » اسم مكان والضمير يرجع إلى الرزق وفي بعض النسخ : « مجمعة » بالتاء ، مكان الضمير ؛ وهو اسم مكان أيضا أي مجمعة له . وقوله : « في المرقى مراقيها » أي لسهل اللّه في السماء .